الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

24

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

جبل عظيم بمكة [ كما جاء في لسان العرب « 1 » ] . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : يدفع عن مستمع القرآن شرّ الدنيا ، ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة ، والمستمع آية من كتاب اللّه خير من بثير ذهبا « 2 » . وورد أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال لسامع آية من كتاب اللّه وهو معتقد : والذّي نفس محمد صلّى اللّه عليه وآله بيده أعظم أجرا من ثبير ذهبا يتصدّق به « 3 » . وانّ من قرأها معتقدا لموالاة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله أعطاه اللّه بكلّ حرف منها حسنة ، كلّ واحدة منها أفضل من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع إلى قارىء يقرأها كان له قدر ما للقارئ ، وانّ القارئ والمستمع في الأجر سواء ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير « 4 » . ويستحب البكاء أو التباكي عند الاستماع ، لما ورد من انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتى شبابا من الأنصار فقال : إنّي أريد أن أقرأ عليكم ، فمن بكى فله الجنّة ، فقرأ آخر الزمر وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً . . . إلى آخر السورة ، فبكى القوم جميعا إلّا شابا فقال : يا رسول اللّه قد تباكيت فما قطرت عيني ، قال : انّي معيدها عليكم فمن تباكى فله الجنّة ، فأعاد عليهم فبكى القوم وتباكى الفتى فدخلوا الجنّة جميعا « 5 » . ويستحبّ حفظ القرآن على ظهر الخواطر وتحمّل المشقّة في ذلك ؛ وقد ورد انّ الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة « 6 » . وانّ من استظهر

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 292 باب 10 حديث 5 . لسان العرب 4 / 100 ، وفيه : ثبير . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 293 باب 10 حديث 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 831 باب 4 حديث 4 عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 167 باب 28 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 4 / 865 باب 29 حديث 1 . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 603 باب فضل حامل القرآن حديث 2 .